15السالفين ويقول: «أُولٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّٰهُ فَبِهُدٰاهُمُ اقْتَدِهْ » (الأنعام90/).
نعم جاءت الرسل تترى، وتواصلت حلقات النبوّة في الأدوار الماضية إلى أن بعث اللّٰه آخر سفرائه فأتمّ نعمته وأكمل به دينه، فأصبح المجتمع البشري في ظلّ دينه الكامل، وكتابه الجامع، غنياً عن تواصل الرسالة وتعاقب النبوّة، وأصبح البشر غير محتاجين إلى إرسال أيّ رسول بعده، إذ جاء الرسول بأكمل الشرائع وأتقنها وأجمعها للحقوق وبكل ما يحتاج إليه البشر في أدوار حياتهم وأنواع تطوراتهم وفي الوقت نفسه فيها مرونة تتمشى مع جميع الأزمنة والأجيال، من دون أن تمسّ جوهرَ الرسالة الأصلي بتحوير وتحريف. وإليك أدلّة خاتميته من الكتاب أولاً، والسنّة ثانياً، أمّا الكتاب ففيه نصوص:
النص الأول:
قوله سبحانه: «مٰا كٰانَ مُحَمَّدٌ أَبٰا أَحَدٍ مِنْ رِجٰالِكُمْ وَ لٰكِنْ رَسُولَ اللّٰهِ وَ خٰاتَمَ النَّبِيِّينَ وَ كٰانَ اللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً » (الأحزاب40/).
توضيح الآية: تبنّىٰ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله زيداً قبل عصر الرسالة وكانت العرب يُنزِّلون الأدعياء منزلة الأبناء في أحكام الزواج