16والميراث فأراد اللّٰه سبحانه أن ينْسخ تلك السنّة الجاهلية، فأمر رسوله أن يتزوج زينب زوجة زيدٍ بعد مفارقته لها فلما تزوّجها رسول اللّٰه أوجد ذلك ضجة بين المنافقين والمتوغّلين في النزعات الجاهلية والمنساقين وراءها، فردّ اللّٰه سبحانه مزاعمهم بقوله «مٰا كٰانَ مُحَمَّدٌ أَبٰا أَحَدٍ مِنْ رِجٰالِكُمْ » من الذين لم يلدهم ومنهم زيد «وَ لٰكِنْ رَسُولَ اللّٰهِ » وهو لايترك ما أمره اللّٰه به «وَ خٰاتَمَ النَّبِيِّينَ » وآخرهم خُتِمت به النبوّةُ فلا نبيّ بعده ولا شريعة بعد شريعته، فنبوّته أبدية وشريعته باقية إلى يوم الدين.
الخاتم وما يراد منه:
لقد قرئ لفظ الخاتم بوجهين:
الأول: بفتح التاء وعليه قراءة عاصم ويكون بمعنى الطابع الذي تختم به الرسائل والمواثيق فكان النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله بالنسبة إلى باب النبوة كالطابَع، ختم به باب النبوة واُوصِدَ واُغْلِقَ فلا يفتح أبدا.
الثاني: بكسر التاء وعليه يكون اسم فاعل أي الذي يختم باب النبوة وعلى كلتا القراءتين فالآية صريحة على أنّ باب النبوة أو بعث الأنبياء خُتم بمجيء النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله .