554. الإستواء على العرش ، قال تعالى: «اَلرَّحْمٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوىٰ » 1.
إنّ مفردات الآيات المذكورة تحكي عن كون اللّٰه سبحانه وتعالى جسماً أو جسمانياً، هذا من جانب ومن جانب آخر دلّت الآيات المحكمات على تنزيهه عن ذلك، كما في قوله تعالى: «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ» 2، كما دلّت البراهين العقلية على ذلك أيضاً، وعلى ضوء ذلك فتحقيق المراد من هذه الصفات رهن دراسة عامّة الآيات والإمعان في القرائن الموجودة في خصوص هذه الألفاظ والخروج بنتيجة قطعية، ولذلك ذهب أهل التنزيه بعد هذه الدراسة إلى أنّها كنايات واستعارات ومجازات، والتفصيل في محله .
10. القضاء والقدر
إنّ الاعتقاد بالقضاء والقدر من العقائد الإسلامية الّتي وردت في الكتاب والسنّة ولكن لابد من تفسيرهما بشكل لا ينتج الجبر وسلب الاختيار عن الإنسان، أمّا القدر فهو عبارة عن تقدير وجود الشيء وهندسته، فاللّٰه سبحانه خلق كلّ شيء بقدر خاص، قال تعالى: «إِنّٰا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنٰاهُ بِقَدَرٍ » 3.