291موجودان في «أُمّ الكتاب» وفي علم اللّٰه سبحانه.
ب : إنّ إعمالَ القُدرةِ والسُّلطَة من جانبِ اللّٰه تعالى، وإقدامَه على إحلال تقديرٍ مكان تقديرٍ آخر لا يتمُّ من دون حكمةٍ ومصلَحةٍ، وان قسماً من هذا التغيير يرتبط في الحقيقة بِعَمل الإنسان وسلوكه، وانتخابه، واختياره، وبنمط حياته الصالح أو السّيء، فهو بهذه الأُمور يهيِّئ أرضيّة التغيير في مصيره.
وَلْنفترض أنَّ إنساناً لم يراع - لا سمح اللّٰهُ - حقوقَ والدَيه، فإن منَ الطبيعيّ أنّ هذا العَمل غير الصالح سيكونُ له تأثيرٌ غير مرغوب في مصيره.
فإذا غيَّر من سُلُوكِهِ هذا في النصفِ الآخر من حياتهِ، واهتمَّ بِرعاية حقوقِ والدَيْهِ فانَّه في هذه الحالة يكون قد هَيَّأ الأرْضيّة لتغيير مصيرِهِ، وصار مشمولاً لقولِهِ تعالى:
«يَمْحُوا اللّٰهُ مٰا يَشٰاءُ وَ يُثْبِتُ».
وينعكس هذا الّذي ذكرناه إذا انعكسَ الأمر .
إنَّ الآيات والرّوايات في هذا المجال كثيرةٌ نذكرُ بعضها هنا:
1. «إِنَّ اللّٰهَ لاٰ يُغَيِّرُ مٰا بِقَوْمٍ حَتّٰى يُغَيِّرُوا مٰا بِأَنْفُسِهِمْ» 1.
2. «وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرىٰ آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنٰا عَلَيْهِمْ بَرَكٰاتٍ مِنَ السَّمٰاءِ