292
وَ الْأَرْضِ وَ لٰكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنٰاهُمْ بِمٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ» 1.
3. يروي السيوطيُ في تفسيره «الدرّ المنثور» أنَّ الإمام أمير المؤمنين علياً عليه السلام سأل رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم عن قوله: «يَمْحُوا اللّٰهُ مٰا يَشٰاءُ».
فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم : «لأُقِرنَّ عَيْنَك بِتفسيرها ولأُقِرَنَّ عَين أُمّتي بَعدي بتفسيرها:
الصّدَقةُ على وَجهها، وبِرُّ الوالِدَين وَاصطِناعُ المعروف، يُحوّلُ الشقاءَ سعادةً، ويزيدُ في العُمُر، ويقي مصارَع السُّوء». 2وقالَ الإمامُ الباقُر عليه السلام : «صِلةُ الأرحام تُزَكّي الأعْمالَ، وتُنمّي الأموالَ، وَتَدْفَعُ البَلوى، وتُيَسِّرُ الحِساب، وتُنْسِئُ في الأَجَل». 3وبالنَظر إلى هذين الأَصلين يتَّضح أنّ الاعتقاد بالبداء عقيدة إسلاميّة قطعيّة، وأنّ جميع الفرق الإسلامية تعتقد به بغضِّ النظر عن التعبير والتسمِية، واستخدام لفظ «البَداء».
وفي الختام نُذَكّرُ بُنقطتين لنعرف لماذا أُطلقت لفظة «البدَاء» على هذه المسألة في الرّوايات فجاء التعبير عن هذه العقيدة الإسلامية بقولهم:
«بَدا للّٰه».
ألف : إنّ استخدامَ هذه اللَّفَظة في هذه المسألة جاء تبعاً للنَبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم ، فقد روى البخاريُ في صحيحه أنّ النبيّ قال في شأن ثلاثة