233و لا يشك في صحّة الحديث إلّاالجاهل به أو المعاند، فقد روي بطرق كثيرة عن نيف وعشرين صحابياً 1.
إنّ الإمعان في الحديث يعرب عن عصمة العترة الطاهرة، حيث قورنت بالقرآن الكريم، وأنّهما لا يفترقان، ومن المعلوم أنّ القرآن العظيم، كتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فكيف يمكن أن يكون قرناءُ القرآن وأعدا له، خاطئين فيما يحكمون ويبرمون، أو يقولون ويحدّثون. فعدم الافتراق إلى يوم القيامة، آية كونهم معصومين فيما يقولون ويروون.
أضف إلى ذلك: أنّ الحديث، يعدّ المتمسّك بالعترة غير ضالّ، بقوله:
«لن تضلّوا»، فلو كانوا غير معصومين من الخلاف والخطأ، فكيف لا يضلّ المتمسّك بهم؟
نعم، ورد في بعض النصوص مكان كتاب اللّٰه وعترتي، كتاب اللّٰه وسنّتي 2. وهو على فرض صحته، حديث آخر لا يزاحمه، على أنّه