232هذا نقول - : إن النبي الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم لم يزل يهيب في الجاهلين ويصرخ في الغافلين داعياً إلى التمسك بالكتاب والعترة، وهذا تصريح منه بأنّ المرجعية العلمية - وراء الزعامة السياسية - منحصرة بأهل البيت عليهم السلام ، وعلى المسلمين الانكباب عليهم فيما يطرأ عليهم من الحوادث والوقائع الدينية وكلّ ما يمت إلى الدين بصلة، ولأجل التعرف على ما صدر عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم في هذا الصدد نذكر بعض الأحاديث :
1. حديث الثقلين
روى أصحاب الصحاح والمسانيد عن النبي الأكرم أنّه قال: «يا أيّها الناس إنّي تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا: كتاب اللّٰه، وعترتي أهل بيتي».
و قال في موضع آخر: «إنّي تركت فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا:
كتاب اللّٰه حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي؛ ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما». وغير ذلك من النصوص المتقاربة.
وقد صدع بها في غير موقف، تارة بعد انصرافه من الطائف، وأُخرى يوم عرفة في حجّة الوداع، وثالثة يوم غدير خمّ، ورابعة على منبره في المدينة، وأُخرى في حجرته المباركة في مرضه والحجرة غاصّة بأهله.