231
4. المرجعية العلمية لأهل البيت عليهم السلام
إنّ البحث عن صيغة الخلافة بعد النبي الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم يطرح على نوعين:
الأوّل: البحث عن الحكم في مرحلة خاصّة من الزمان، وهو: هل الخلافة من جانب الرسول صلى الله عليه و آله و سلم كانت أمراً تنصيصياً أو كانت أمراً محوَّلاً إلى الصحابة؟ وهذا النوع من البحث وإن كان غير خال من الفائدة ولكنّه بحث تاريخي ربّما تجاوز عنه الزمان.
الثاني: انّ المرجعية العلمية بعد رحيل الرسول صلى الله عليه و آله و سلم هل هي متمثّلة في أئمة أهل البيت عليهم السلام أو في غيرهم؟ وهل انّ واجب كلّ مسلم في كل عصر وقرن هو التمسك بأئمة أهل البيت عليهم السلام أحد الثقلين، أو التمسك بغيرهم؟ وهذا النوع من البحث طري في كلّ زمان وجدير بالتأمل .
فالبحث على الطراز الأوّل إذا كان غير مستحسن عند طائفة ولكن البحث على الطراز الثاني أمر يتطلّبه كلّ مَن يريد أن يأخذ أُصوله وفروعه من معين صاف.
أقول: وبغض النظر عن أنّ النبي الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم نصب علياً وأهل بيته للزعامة والحكومة يوم الغدير في اليوم الّذي لم يكن يظل المسلمين غير حرّ الشمس وجعل ولاءه أصلاً ثالثاً بعد التوحيد والمعاد - بغض النظر عن