192
«يٰا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ وَ اللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّٰاسِ » 1. 2
ثم رقى النبيُّ منبراً من أقتاب الإبل وحُدُوجها، وقال صلى الله عليه و آله و سلم مخاطباً الناس: «يوشك أنْ أُدعىٰ فأُجيب فماذا أنتم قائلون؟».
قالوا: نَشهدُ أنّك قد بَلّغتَ ونَصحتَ وجَهَدتَ فجزاك اللّٰهُ خيراً.
فقال صلى الله عليه و آله و سلم : «ألَسْتم تَشهَدون أن لا إله إلّااللّٰه وأنّ محمّداً عَبدُه ورسولهُ وأنّ الساعة آتيةٌ لا ريبَ فيها؟».
قالوا: بَلى نَشْهدُ بذلك.
قالَ صلى الله عليه و آله و سلم : «فإنّي فَرَطٌ (أي أسبقكُم) على الحوض (أي الكوثر)، فَانظُرُوا كيفَ تَخلِفوُني في الثَّقَلَين؟».
فنادى مناد: وما الثَقَلان يا رَسولَ اللّٰه ؟
قالَ صلى الله عليه و آله و سلم : «الثَّقَلُ الأكبر: كتابُ اللّٰه طَرَفٌ بيدِ اللّٰهِ عزَّ وجَلَّ وطَرَفٌ بأيدِيكُمْ فتمَسَّكُوا به لا تَضِلُّوا، والآخَرالأصغَر عترتي، وإنّ اللطيفَ الخبيرَ نبّأني أَنَّهما لنْ يفترقا حتى يَردا عليَّ الحَوضَ، فلا تقدمُوهُما فتَهلكوا، ولا تقصِّروا عنْهما فَتَهْلَكُوا».
ثم أخذ بيد «عليّ» فَرفَعها حتى رُئي بياضُ آباطهما فعرفَه القومُ