193أجمعون، فقال صلى الله عليه و آله و سلم : «أيُّها الناسُ من أولى النّاس بالمؤْمِنين من أنفسِهِم؟».
قالوا: اللّٰهُ ورسولهُ أعلمُ.
قال صلى الله عليه و آله و سلم : «إنّ اللّٰه مولايَ، وأنا مَولى المؤمِنِين، وأنا أولىٰ بِهِمْ مِن أنفسهِمْ، فَمَن كنتُ مَولاه فَعَلِيٌ مولاهُ».
ثم قال صلى الله عليه و آله و سلم : «اللّهُمَّ والِ مِن والاهُ، وعادِ من عاداهُ، وأحِبَّ من أحَبَّهُ، وابْغَضْ مَن أبْغَضَهُ، وانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، واخْذُلْ من خَذَلهَ، وأدِرِ الحقَّ معه حيث دارَ، ألا فَلْيُبَلّغِ الشّاهِدُ الغائبَ».
إنّ حديثَ الغَدِير منَ الأَحاديثِ المتَواتِرة، وقد رَواهُ الصَّحابة والتابعون وعُلماء الحديث في كلّ قرنٍ بصورَةٍ متواترةٍ.
فقد نقل حديثَ الغدير ورواه (110) من الصحابة، و (84) من التابعين، و(360) من العلماء والمحدِّثين، وفي ضوء هذا التواتر لا يبقى أيُّ مجالٍ للشَكِ في أصالةِ، وصحّة هذا الحديث.
كما أَنّ فريقاً من العُلَماء ألَّفوا كُتباً مستَقِلّةً حولَ حديث «الغدير» أشْمَلُها وأكثرُها اسْتِيعاباً لِطُرق وأسنادِ هذا الحديث كتابُ «الغدير» للعلّامة الشيخ عبد الحسين الأميني (1320 - 1390 ه).
والآن يجب أن نَرى ما هو المقصود من لفظة «المَولىٰ»، وماذا تَعني «مولويّة» عليّ عليه السلام ؟
إنّ القرائن والشواهدَ الكثيرةَ والعديدةَ تشهد بأنَّ المقصودَ من هذه