140للاستسقاء وكبار النساء ومن لا هيئة له منهنّ، ولا أحب خروج ذوات الهيئة ولا آمر بإخراج البهائم. 1وما الهدف من إخراج الصبيان والنساء الطاعنات في السن، إلّا استنزال الرحمة بهم وبقداستهم وطهارتهم، وكلّ ذلك يعرب عن أنّ التوسّل بالأبرياء والصلحاء والمعصومين مفتاح استنزال الرحمة، وكأنّ المتوسّل بهم يقول: ربّي و سيدي انّ الصغير معصوم من الذنب،و الكبير الطاعن في السن أسيرك في أرضك، وكلتا الطائفتين أحقّ بالرحمة والمرحمة، فلأجلهم أنزل رحمتك إلينا،حتىٰ تعمّنا في ظلّهم.
فإنّ الساقي ربما يسقي مساحة كبيرة لأجل شجرة واحدة وفي ظلها تسقى الأعشاب غير المفيدة.
وعلىٰ ضوء هذا التحليل يفسر توسّل الخليفة بعمّ الرسول: «العباس بن عبد المطلب» الذي سيمر عليك، وأنّه كان توسّلاً بشخصه وقداسته وصلته بالرسول صلى الله عليه و آله و سلم ، وتعلم بالتالي أنّ هذا العمل كان امتداداً للسيرة المستمرة، وانّ هذا لا يمت إلى التوسّل بدعاء العباس بصلة.
3. التوسّل بعمّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم
أخرج البخاري في صحيحه ،عن أنس: «انّ عمر بن الخطاب كان إذا قَحَطوا استسقىٰ بالعباس بن عبد المطلب رضى الله عنه فقال: اللّهمّ إنّا كنّا نتوسل