139ولاذ باصبعه الغلام وما في السماء قزعة، فأقبل السحاب من هاهنا و من هاهنا واغدودق وانفجر له الوادي وأخصب النادي والبادي، وفي ذلك يقول أبو طالب في قصيدة يمدح بها النبي صلى الله عليه و آله و سلم : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمةللأرامل 1
وقد كان استسقاء أبي طالب بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم وهو غلام، بل استسقاء عبد المطلب به وهو صبي أمراً معروفاً بين العرب، وكان شعر أبي طالب في هذه الواقعة مما يحفظه أكثر الناس.
ويظهر من الروايات أنّ استسقاء أبي طالب بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم كان موضع رضاً من رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم ، فإنّه بعد ما بعث للرسالة استسقى للناس، فجاء المطر وأخصب الوادي فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم : «لو كان أبو طالب حيّاً لقرّت عيناه، من ينشدنا قوله؟».
فقام علي عليه السلام وقال: يا رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم كأنّك أردت قوله: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل 2
إنّ التوسل بالأطفال الأبرياء في الاستسقاء أمر ندب إليه الشرع الشريف، فهذا هو الإمام الشافعي يقول : أن يخرج الصبيان، ويتنظفوا