141إليك بنبيّنا فتسقينا، وانّا نتوسل إليك بعمّ نبيّنا فاسقنا. قال: فيسقون». 1هذا ما نصّ عليه البخاري وهو يدل على أنّ عمر بن الخطاب عند دعائه واستسقائه توسّل بعمّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم وشخصه وشخصيته وقدسيته وقرابته من النبي صلى الله عليه و آله و سلم لا بدعائه. ويدلّ على ذلك:
قول الخليفة عند الدعاء: «اللّهمّ إنّا كنّا نتوسّل إليك بنبيّنا فتسقينا، وانّا نتوسّل إليك بعمّ نبيّنا فاسقنا». وهذا ظاهر في أنّ الخليفة قام بنفسه بالدعاء عند الاستسقاء، وتوسّل بعمّ الرسول وقرابته منه في دعائه.
الثاني: التوسّل بحقّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم والأنبياء والصالحين
وهناك لون آخر من التوسّل وهو التوسّل بحقّ الأنبياء والمرسلين، والمراد الحقّ الذي تفضّل به سبحانه عليهم فجعلهم أصحاب الحقوق، وليس معنىٰ ذلك أنّ للعباد أو للصالحين على اللّٰه حقّاً ذاتياً يلزم عليه تعالى الخروج منه، بل الحقّ كلّه للّٰه، وإنّما المراد الحقّ الذي منحه سبحانه لهم تكريماً، وجعلهم أصحاب حقّ على اللّٰه، كما قال سبحانه: «وَ كٰانَ حَقًّا عَلَيْنٰا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ » . 2ويدلّ على ذلك من الروايات ما يلي:
أ. روى أبو سعيد الخدري: قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم : من خرج من