134ونور الأبصار وغيرها 1.
سنّة اللّٰه تعالىٰ وسنّة رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله في التربة الشريفة:
حينما صدرت هذه الأحاديث الشريفة عن أهل البيت عليهم السلام ، لم يكن السجود علىٰ الخمرة أو علىٰ التربة الزاكية الحسينية يعدّ شركاً وكفراً وبدعة عند المسلمين؛ إذ كان قد استمر العمل في عصر الرسول صلى الله عليه و آله والصحابة الكرام رضي اللّٰه عنهم في السجود علىٰ الخمرة، ولمّا كان معروفاً عندهم التبرّك برسول اللّٰه صلى الله عليه و آله وآثاره وآله وذويه (وقد أفردنا ذلك برسالة تنشرها مجلة الهادي) بحيث لا ريب في ذلك عند أيّ من الصحابة والتابعين وقتئذ، والحسين من آله وذويه، بل هو روحه ونفسه وبضعة منه، ولحمه لحمه، ودمه دمه، فكيف يشكّ صحابي أو تابعي في فضل الحسين الشهيد عليه السلام وفي التبرّك به وبتربته؟
بل اتّضح من أدلّة تبرّك الصحابة برسول اللّٰه وآثاره وآله وأقربائه، أنّ التبرّك بتربته عليه السلام لم يكن مورد شكّ وريب، كيف وقد قال السمهودي في كتابه وفاء الوفا 2 : 544: «كانوا (يعني الصحابة وغيرهم) يأخذون من تراب القبر - يعني قبر النبيّ صلى الله عليه و آله -