133... وليس اتّخاذ تربة كربلاء مسجداً لدىٰ الشيعة من الفرض المحتّم ولا من واجب الشرع والدين ... خلاف ما يذهب الجهّال بآرائهم وبهم ... (انتهىٰ كلامه ملخصاً طيّب اللّٰه رمسه) 1.
وبعد ... فلقد اتّضح بما ذكرنا من الأحاديث كون السجود علىٰ التربة الزكيّة مندوباً إليه في سنّة رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله لما تقدّم من أن أئمة أهل البيت عليهم السلام كلّ ما يفتون ويحكمون به، فإنّما هو رواية عن آبائهم عليهم السلام عن الرسول صلى الله عليه و آله ، فكلّ ما أفتىٰ به جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام مثلاً، فهو يرويه عن أبيه أبي جعفر محمّد بن عليّ، وهو عن أبيه عليّ بن الحسين وهو عن أبيه الحسين بن علي، وهو عن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، وقد صرّحوا بذلك بل قالوا: إنّا لا نقول شيئاً برأينا من عند أنفسنا، وكلّ ما نقول مكتوب عندنا بخطّ عليّ أمير المؤمنين عليه السلام وإملاء رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله .
أضف إلىٰ ذلك أنّ أئمة أهل البيت عليهم السلام هم المرجع الوحيد العلمي للاُمّة الإسلامية، وإذا أردت الوقوف علىٰ ذلك فعليك بكتاب المراجعات للسيد شرف الدين رضوان اللّٰه عليه، وكتب الفضائل ككتاب ينابيع المودّة والفصول المهمة وكفاية الطالب