135فأمرت عائشة فضرب عليهم، وكانت في الجدار كوة، فكانوا يأخذون منها، فأمرت بالكوة فسدّت» ومعلوم أنّ منعها لهم لم يكن إلّالأنّ أخذ التراب دائماً يوجب خراب البقعة المباركة، لا لأنّه شرك، لأنّه لو كان لذلك لصرّحت به ولأنكره الصحابة، كيف والآخذ هم فيهم الصحابي وغيره، وطبعاً بمرأىٰ منهم وبمسمع
وفي وفاء الوفا أيضاً 1 : 69 عن نزهة الناظرين للبرزنجي :
116 ط مصر في البحث عن حرمة المدينة وحكم إخراج ترابها قال: ويجب علىٰ من أخرج شيئاً من ذلك (يعني تراب المدينة) ردّه إلىٰ محلّه، ولا يزول عصيانه إلّابذلك ما دام قادراً عليه. نعم، استثنوا من ذلك ما دعت الحاجة إليه للسفر كآنية من تراب الحرم وما يتداوىٰ به منه، كتراب مصرع حمزة رضى الله عنه للصداع، وتربة صهيب رضى الله عنه لإطباق السلف والخلف علىٰ نقل ذلك.
وقد روي أنّ عمر بن الخطاب تبرّك وتوسّل بالعبّاس عمّ النبيّ صلى الله عليه و آله في الاستسقاء، وتوسّل عبّاس رحمه اللّٰه تعالىٰ بعليّ أمير المؤمنين عليه السلام 1، وتبرك مصعب بن الزبير بالحسين عليه السلام ، فإذا كانوا يتبرّكون بآثار رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله وأقربائه، فيكون التبرّك في السجود وغيره بتربة قبر الحسين عليه السلام من أوضح الواضحات عندهم.