132فهلمّ معي أيها المسلم الصحيح أفليست السجدة علىٰ تربة هذا شأنها لدىٰ التقرّب إلىٰ اللّٰه في أوقات الصلاة أولىٰ وأحرىٰ من غيرها ...؟
أليس أجدر بالتقرب إلىٰ اللّٰه وأقرب بالزلفىٰ لديه وأنسب بالخضوع والخشوع والعبودية له تعالىٰ أمام حضرته وضع صفحة الوجه والجباه علىٰ تربة في طيّها دروس الدفاع عن اللّٰه ومظاهر قدسه ومجلىٰ المحاماة عن ناموسه ناموس الإسلام المقدّس؟
أليس أليق بأسرار السجود علىٰ الأرض السجود علىٰ تربة فيها سرّ المنعة والعظمة والكبرياء للّٰهجلّ جلاله ورموز العبودية والتصاغر بأجلىٰ مظاهرها وسماتها؟
أليس أحقّ بالسجود تربة فيها بينات التوحيد والتفاني دونه؟
أليس الأمثل اتّخاذ المسجد من تربة تفجّرت عليها عيون دماء اصطبغت بصبغة حب اللّٰه، وصيغت علىٰ سنّة اللّٰه وولائه المحض الخالص؟
من تربة عجنت بدم من طهّره الجليل وجعل حبّه أجر الرسالة ...؟
فعلىٰ هذين الأصلين نتّخذ نحن من تربة كربلاء قِطَعاً وأقراصاً نسجد عليها.