15بكر فقال: يا رسول اللّٰه هذا البيت منها - بيت علي وفاطمة -؟ قال: «نعم، من أفاضلها». 1والمراد من الرفع إما الرفع المادي أو الرفع المعنوي، فعلى الأوّل يجب تعميرها عند طروء الحوادث المخربة.
وعلى الثاني يجب تعظيمها وتنظيفها ممّا يشينها.
ثم إن هذه البيوت ربّما تكون بيتاً للنبي وآله فتزيد شرفاً وتكتسب فضلاً كما هوالحال في مرقد النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، ومرقد الإمامين الهمامين الهادي والعسكري عليهما السلام فقد دفنا في بيتهما وكانا يسبحان له بالغدو والآصال.
ومن المؤسف أن يبلغ الجهل بالإنسان إلى درجة يرى فيها أن تخريب هذه البيوت عبادة يتقرب بها إلى اللّٰه، وفريضة يثاب عليها.
إلّا قاتل اللّٰه الجهل أوّلاً، والعصبية الطائفية ثانياً، فإن المدمرين يعلمون بأن البيت الّذي قاموا بتخريبه هو مرقد العترة الطاهرة التي أمراللّٰه سبحانه بمودتهم في قوله تعالى: «قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ » 2.