292 - أنّ عمر بن الخطّاب كان رجلاً خشناً وفظّاً ، بحيث إنّ اختيار الخليفة الأوّل لخلافته قد أثار اعتراض فريق من الصحابة علىٰ ذلك، كما جاء في كنز العمال عن زيد بن الحارث أن أبا بكر حين حضره الموت أرسل إلى عمر يستخلفه، فقال الناس: تستخلف علينا فظاً غليظاً، لو قد ولينا كان أفظّ وأغلظ، فما تقول لربك إذا لقيته، وقد استخلفت علينا عمر . 13 - نقل الطبري أنّ عمر خطب أُمّ كلثوم بنت أبي بكر ، وهي صغيرة ، وأرسل فيها إلى عائشة ، فقالت الأمر إليك ، فقالت أُمّ كلثوم : ولا حاجة لي فيه ، فقالت لها عائشة : ترغبين عن أمير المؤمنين ؟ قالت : نعم ، إنّه خشن العيش شديد على النساء ، فأرسلت عائشة إلى عمرو بن العاص فأخبرته فقال : أكفيك . فأتى عمر فقال : يا أمير المؤمنين بلغني خبر أعيذُك باللّٰه منه، قال : وما هو ؟ قال : خطبت أُمّ كلثوم بنت أبي بكر ؟ قال : نعم ، أفرغبت بي عنها أم رغبت بها عنّي ؟ قال : لا واحدة ، ولكنّها حدثة نشأت تحت كنف أُمّ المؤمنين في لين ورفق، وفيك غلظة ونحن نهابك وما نقدر أن نردّك عن خلق من أخلاقك ، فكيف بها إن خالفتك في شيء فسطوت بها ، كنت قد خلفت أبا بكر في ولده بغير ما يحقّ عليك . . .» 2 .
4. لو كان الزواج دليلاً على حسن العلاقات بين الأشخاص والعائلات ودليلاً على وجود الانسجام الفكري والعقائدي ، لقلنا إنّ هناك تقارباً بين رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله وبين أبي سفيان بسبب زواج النبيّ من أُمّ حبيبة بنت أبي سفيان