30وهو الذي خاض حروباً دمويّة ضد الإسلام كأُحد والأحزاب واللّتين لعب فيهما دوراً بارزاً وأساسيّاً .
وكذلك فإنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله كان قد تزوّج صفيّة بنت حيي بن أخطب ، فهل هذا الزواج يدلّ على التقارب الفكري والعقائدي ؟!
بقي القول إنّ أعلام الشيعة قد كتبوا رسائل متعدّدة حول هذه المسألة التاريخيّة - زواج عمر من امّ كلثوم - ومن أراد مزيداً من الاطلاع فليرجع إلى مقال «نظرة على كتاب حقيقة وليس افتراء». 1
السؤال 2 [بيعت على مع ابى بكر]
إنّ عليّاً عليه السلام بايع كلّاً من أبي بكر وعمر ، أليس ذلك دليلاً على أحقّيتهما في الخلافة ؟
الجواب : في نظر الشيعة أنّ أمير المؤمنين عليه السلام لم يبايع أحداً قط ؛ وذلك لأنّه هو الخليفة المنصوص عليه من قبل اللّٰه تعالىٰ ، وكلّ ما في الأمر أنّه عندما رأى أنّ زمام الأمر آلَ إلى غيره ، قام بتشخيص وظيفته الشرعيّة ، المتمثِّلة في الإرشاد والهداية ، ولهذا نجده يقول في كلامٍ له : «فأمسكتُ يدي حتّىٰ رأيت راجعة الناس قد رجعت عن الإسلام يدعون إلى محق دين محمّد صلى الله عليه و آله فخشيت إن لم أنصر الإسلام وأهله أن أرىٰ فيه ثلماً أو هدماً تكون المصيبة به عليَّ أعظم من فوت ولايتكم . . .». 2