77هذا كله في النصف الثاني، وأما النصف الأوّل فالمشهور هو دفعه إلى المرجع الديني، وهذا هو الّذي أثار حفيظة الكاتب، وأصر مؤكِدّاً أنّه لا دليل على دفعه إلى الفقيه.
وأكثر ما عنده من الدليل أن الشيخ المفيد وتلميذه الشيخ الطوسي لم يذكرا ذلك، ولو كان دفعُ هذه الأسهم الثلاثة إلى الفقيه أمراً لازماً لنبّها عليه .
يلاحظ عليه: أوّلاً: بأنّه كيف جعل قول الشيخين دليلاً على المدّعىٰ ولم يعتد بفتوى الآخرين الذين جاءوا بعدهما وأقاموا صرح الفقه وأكملوه. وما هذا إلّالأن ما استنتجه من قول العلمين موافق لرأيه وفكره، ولذلك اهتم برأيهما ولم يعتد بالآخرين.
ثانياً: ان استنتاجه من كلام العلمين غير صحيح جدّاً، حيث مرّ على كلامهما مروراً عابراً، أو اعتمد في ذلك على نقل الآخرين.
فأما الشيخ المفيد، فقد اختار في نصيب الإمام الإيصاء إلىٰ من يثق به إلى أن يظهر الإمام، ولم يقل بصرفه في مورد. وإليك نص عبارته: وبعضهم يرىٰ عزله لصاحب الأمر عليه السلام ، فإن خشي إدراك المنيّة قبل ظهوره، وصّىٰ به إلى من يثق به في عقله وديانته،