160تختصّ بالمؤمنين.
و في الختام نقول: إنّ منزلة آيات اللقاء هي منزلة آيات الرجوع إلى الله، قال سبحانه: ( إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ ) 1، ولم نر سلفياً أو أشعرياً يستدلّ بها على رؤية الله سبحانه، مع أنّ وزان الجميع واحد.
ألآية الخامسة: آية الحجب: ( كَلاّٰ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ) 2 قال الآلوسي: لايرونه تعالى وهو حاضر ناظر لهم بخلاف المؤمنين، فالحجاب مجاز عن عدم الرؤية؛ لأنّ المحجوب لايرى ما حجب. واحتج بالآية مالك والشافعي وأنس ابن مالك.
و يلاحظ على هذا الكلام: أنّ الآية بصدد تهديد المجرمين، وهذا لايحصل إلّا بتحذيرهم وحرمانهم من رحمته وتعذيبهم في جحيمه، فالمراد أنّ هؤلاء محجوبون يوم القيامة عن رحمته وإحسانه وكرمه، وبعد ما منعوا من الثواب والكرامة يكون مصير هؤلاء إلى الجحيم وإنّ الله سبحانه ذكر نعم الجنّة الكثيرة ومقامات المؤمنين ولو كانت الرؤية من أماثل نعمه سبحانه فلماذا لميذكرها بوضوح كسائر النعم؟!