159( وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاٰقُوهُ ) 1، ( تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاٰمٌ ) 2.
وجه الاستدلال: أنّ الآيات تنسب اللقاء إلى الله تعالى، ومقتضى الأخذ بالظاهر هو تحققّ اللقاء بالمشاهدة والمعاينة.
لكنّ هذا الاستدلال يلاحظ عليه: أنّ اللقاء كما أضيف في هذه الآيات إليه سبحانه اضيف إلى غيره في آيات أخرى، فتارة أضيف إلى لفظ « الآخرة»، قال سبحانه: ( وَ قٰالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِلِقٰاءِ الْآخِرَةِ ) 3 وأخرى إلى لفظ « اليوم» قال سبحانه: ( وَ يُنْذِرُونَكُمْ لِقٰاءَ يَوْمِكُمْ هٰذٰا ) 4 وقال سبحانه: ( وَ قِيلَ الْيَوْمَ نَنْسٰاكُمْ كَمٰا نَسِيتُمْ لِقٰاءَ يَوْمِكُمْ هٰذٰا ) 5 وعلى ذلك يكون المراد من الجميع هو لقاء الناس يوم الجزاء، وإنّما سمّي هذا بلقاء الرّب أو لقاء الله لما تعلّقت المشيئته على مجازاة المحسنين والمسيئين في ذلك اليوم.
و الّذي يدلّ على أنّ المراد من اللقاء ليس هو الرؤية: أنّ الرؤية تختصّ بالمؤمنين ولا تعمّ الكافرين، مع أنّه سبحانه يعمّم اللقاء بالمؤمن والكافر، فلمتبق أيّة فضيلة وزيادة