146للإمام الطاهر علي بن موسى الرضا(ع): إذا كانت الرواية مخالفة للقرآن كذّبتها وما أجمع المسلمون عليه أنّه لايحيط به علماً ولاتدركه الأبصار وليس كمثله شيء.
«الرؤية في منطق العلم والعقل»
إنّ الرؤية في منطق العلم والعقل لا تتحقّق إلاّ إذا كان الشيء مقابلاً أو حالاًّ في المقابل، كما في رؤية الصور في المرآة؛ وهذا أمر تحكم به الضرورة وإنكاره مكابرة واضحة، فإذا كانت ماهية الرؤية هي ما ذكرناه، فلا يمكن تحقّقها فيما إذا تنزّه الشيء عن المقابلة أو الحلول في المقابل. وبعبارة واضحة: أنّ العقل والنقل اتّفقا على كونه سبحانه ليس بجسم ولاجسماني ولا في جهة، والرؤية فرع كون الشيء في جهة خاصّة، وما شأنه هذا يتعلّق بالمحسوس لا بالمجرّد
و لقائل أن يسأل: أنّه لو وقعت الرؤية على ذاته سبحانه فهل تقع على كلّه أو بعضه؟! فلو وقعت على الكلّ تكون ذاته محاطة لا محيطة، وهذا باطل بالضرورة ولو وقعت على الجزء تكون ذاته ذات جزء مركّب.