145«احتجّ علماء التوحيد قديماً وحديثاً بهذه الآية على نفي كونه جسماً مركبّاً من الأعضاء والأجزاء حاصلاً في المكان والجهة 1» واعلم أنّ محمّد بن إسحاق بن خزيمة ولد عام 311ه . وقد ألّف «التوحيد وإثبات صفات الرّب»، وكتابه هذا مصدر المشبّهة والمجسّمة في العصور الأخيرة وقد اهتمّت به الحنابلة وخصوصاً الوهابية، فقاموا بنشره على نطاق واسع، وهم يظنّون أنّهم يحسنون صنعاً!
«الرؤية في كلمات الإمام علي(ع)»
قد سأله الإمامَ ذعلب اليماني فقال: هل رأيت ربّك يا أميرالمؤمنين(ع)؟! فقال(ع) «أفأعبد مالا أرى»؟! فقال فكيف تراه؟! فقال(ع):
«لاتدركه العيون بمشاهدة العيان، ولكن تدركه القلوب بحقائق الإيمان؛ قريب من الأشياء غير ملابس، بعيد منها غير مباين» . 2و قال(ع):
«الحمد لله الذي لاتدركه الشواهد، ولا تحويه المشاهد، ولاتراه النواظر، ولا تحجبه السواتر» 3