131و هناك روايات تدلّ بوضوح على انفتاح هذاالباب في وجه الإنسان : كما قال رسول الله(ص) : «إنّ الرسالة والنبوّة قد انقطعت ولارسول بعدي ولا نبي» فشقّ ذلك على الناس! فقال:« ولكن المبشّرات». فقالوا: يا رسولالله(ص) وما المبشّرات؟ فقال(ص): «رؤيا المسلم، وهي جزء من أجزاء النبوّة» 1.
السؤال الرابع: كلّما تكاملت جوانب الحضارة وتشابكت وتعدّدت ألوانها واجه المجتمع أوضاعاً وأحداثاً جديدة وطرحت عليه مشاكل طارئة لاعهد للأزمنة السابقة بها، وما جاء به الرسول لايجاوز قوانين محدودة، فكيف تفي النصوص المحدودة بالحوادث الطارئة غير المتناهية؟!
الجواب: إنّ خلود التشريع وبقاءه في جميع الأجيال ومسايرته للحضارات الإنسانية واستغناءه عن كلّ تشريع سواه، يتوقّف على وجود أمرين فيه:
الأوّل: أن يكون التشريع ذا مادّة حيوّية خلّاقة للتفاصيل بحيث يقدر معها علماء الأمّة والأخصّائيون منهم على استنباط كلّ حكم يحتاج إليه المجتمع البشري في كلّ عصر من الأعصار.
الثاني: أن ينظر إلى الكون والمجتمع بسعة وانطلاق مع مرونة خاصة تماشى جميع الأزمنة والأجيال وتسايرالحضارات