132الإنسانية المتعاقبة، وقد أحرز التشريع الإسلامي كلا الأمرين؛ أمّا الأوّل فقد أحرزه بتنفيذ أمور:
الف: الاعتراف بحجّية العقل في مجالات خاصّة من الأحكام الّتي تعدّ من ثمرات القول بالتحسين والتقبيح العقليين.
ب : إنّ الأحكام تابعة للمصالح والمفاسد عند العدلية، فلا واجب إلاّ لمصلحة في فعله ولا حرام إلاّ لمفسدة في اقترافه، ويشهد بذلك كتاب الله في موارد:
يقول سبحانه:
( إِنَّمٰا يُرِيدُ الشَّيْطٰانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدٰاوَةَ وَ الْبَغْضٰاءَ فِي الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ وَ يَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ وَ عَنِ الصَّلاٰةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ) 1و يقول سبحانه: (وَ أَقِمِ الصَّلاٰةَ إِنَّ الصَّلاٰةَ تَنْهىٰ عَنِ الْفَحْشٰاءِ وَ الْمُنْكَرِ) 2و قد تضافرت النصوص عن أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) على أنّ الأحكام الشرعية تخضع لملاكات، قال الإمام الطاهر على بن موسى الرضا(ع): إنّ الله تبارك وتعالى لميبح أكلاً ولاشرباً إلاّ