130الوجه الثاني: أنّ علماء الأمّة المأمورين بالتبليغ بعد التفقّه أغنوا الأمّة عن أيّة نبوّة تبليغية، قال سبحانه: ( فَلَوْ لاٰ نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طٰائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) 1 وقال سبحانه: ( وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ) 2السؤال الثالث: لماذا حرم الخلف من المكاشفة الغيبية والاتصال بعالم الغيب واستطلاع ما هناك من المعارف والحقائق؟!
الجواب: إنّ الفتوحات الغيبية من المكاشفات والمشاهداة الروحية لم توصد بابها، وإنّما أوصد منها باب خاص وهو باب النبوّة، فالفتوحات الباطنية من المكاشفات والإلقاءات في الروع غير مسدود بنصّ الكتاب العزيز، قال سبحانه: ( يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللّٰهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقٰاناً) 3 أي يجعل في قلوبكم نوراً تفرّقون به بين الحقّ والباطل، قال سبحانه: ( وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ ) 4