117
المسألة التاسعة: مسح الأرجل في الوضوء
اختلف المسلمون في غسل الرجلين ومسحهما، فذهب الأئمة الأربعة إلى أنّ الواجب هو الغسل وحده، وقالت الشيعة الإمامية: إنّه المسح، وقال داود بن علي والناصر للحقّ من الزيدية: يجب الجمع بينهما، وهو صريح الطبري في تفسيره، ونقل عن الحسن البصري: أنّه مخيّر بينهما!
و ممّا يثيرالعجب اختلاف المسلمين في هذه المسألة، مع أنّهم رأوا وضوء رسول الله(ص) كلّ يوم وليلة في موطنه ومهجره وفي حضره وسفره، ومع ذلك اختلفوا في أشدّ المسائل ابتلاءً، وهذا يعرب عن أنّ الاجتهاد لعب في هذا المسألة دوراً عظيماً، فجعل أوضح المسائل أبهمها.
إنّ القول بالمسح هو المنصوص عن أئمّة أهل البيت(عليهم السلام)، وهم يسندون المسح إلى النبي الأكرم(ص) ويحكمون وضوءه به، قال أبوجعفر الباقر(ع): «ألا أحكي لكم وضوء رسول الله(ص) ؟ ثمّ أخذ كفّاً من الماء فصبّها على وجهه إلى أن قال: ثمّ مسح رأسه وقدميه. ....» وفي ضوء هذه الروايات والمأثورات اتّفقت الشيعة الإمامية على أنّ الوضوء غسلتان ومسحتان.