118
المسألة العاشرة: السجود على الأرض
لعلّ من أوضح مظاهر العبودية والانقياد والتذلّل من قبل المخلوق لخالقه هو السجود، فليس هناك أوضح في إعلان التذلّل لله تعالى من السجود على التراب والرمل والحجر والحصى، لما فيه من تذلّل أوضح وأبين من السجود على الحصر والبواري، فضلاً عن السجود على الألبسة الفاخرة والفرش الوثيرة والذهب والفضّة، وإن كان الكلّ سجوداً إلا أنّ العبودية تتجلّى في الأوّل بما لاتتجلّى في غيره 1.
و الإمامية ملتزمة بالسجدة على الأرض في حضرهم وسفرهم، ولا يعدلون عنها إلاّ إلى ما أنبت منها من الحصر والبواري بشرط أن لايؤكل ولا يلبس، ولايرون السجود على غيرهما صحيحاً في حال الصلاة أخذاً بالسّنة المتواترة عن النبي الأكرم(ص) وأهل بيته وصحبه.
كثيراً ما يتصوّر أن الالتزام بالسجود على الأرض أو ما أنبتت منها بدعة، ويتخيّل الحجر المسجود عليه وثناً، وهؤلاء هم الّذين لا يفرّقون بين المسجود له والمسجود عليه! وقاس أمر