77الروايات الّتي ورد فيها الأمر بالصلاة على الآل، وانّ الصلاة على النبي وحده مجردة عن الصلاة على الآل تُعدّ صلاةً بتراء نهىٰ عنها النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، وبودي أن أذكر ما نقله ابن حجر في هذا المقام، فإنّه بعدما ذكر الآية الشريفة وروى جملة من الأخبار الصحيحة الواردة فيها، قال: إن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قرن الصلاة على آله بالصلاة عليه، لمّا سئل عن كيفية الصلاة والسلام عليه، قال: وهذا دليل ظاهر على أنّ الأمر بالصلاة على أهل بيته، وبقية آله مراد من هذه الآية، وإلّا لم يسألوا عن الصلاة على أهل بيته وآله عقب نزولها، ولم يجابوا بما ذكر، فلمّا أُجيبوا به دلّعلى أنّ الصلاة عليهم من جملة المأمور به، وانّه صلى الله عليه و آله و سلم أقامهم في ذلك مقام نفسه، لأنّ القصد من الصلاة عليه مزيد تعظيمه، ومنه تعظيمهم، ومن ثمّ لمّا أدخل مَن مرّ في الكساء، قال: «اللّهمّ إنَّهم منّي وأنا منهم، فاجعل صلاتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك عليّ وعليهم»، وقضية استجابة هذا الدعاء: انّ اللّٰه صلّى عليهم معه، فحينئذٍ طلب من المؤمنين صلاتهم عليهم معه.
ويروىٰ: لا تصلّوا عليّالصلاة البتراء، فقالوا: و ما الصلاة البتراء؟ قال: تقولون: اللّهمّ صلّ على محمّد و تمسكون ،بل قولوا: اللّهم صلّ على محمّد وعلى آل محمد. ثمّ