76عرفها تاريخ الإنسانية؟! أهكذا يتعامل مع رسول أعطى للإنسانية كلّ شيء ولم يطلب منها أجراً إلّاالمودة في القربى؟! فلماذا تعامل القربىٰ بهذهِ الطريقة؟!
وأمّا الجواب الثاني فهو أعجب من الأوّل فإنّه سبحانه لم يأمر بالصلاة على الصحابة، بل أمر بالصلاة على كلّ من يؤدّي الصدقات والزكوات، وقد ذكر الشيخ الآية مبتورة، إذ يقول سبحانه: «خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهٰا وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاٰتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَ اللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » .
وقال: «أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبٰادِهِ وَ يَأْخُذُ الصَّدَقٰاتِ وَ أَنَّ اللّٰهَ هُوَ التَّوّٰابُ الرَّحِيمُ » 1، فالآية وما بعدها ناظرتان للصلاة على مَنْ يؤدّي زكاة ماله، من غير فرق بين الصحابي وغيره، ولذلك أفتى الفقهاء باستحباب الصلاة على المؤدّين للزكاة حين أدائها، وأي صلة له بالصلاة على الصحابي!! فالآية إنّما نزلت لأجل تثبيت حكم شرعي، من عصر النبي إلى يوم القيامة، فالاستدلال بها على جواز الصلاة على الصحابة أمر عجيب نابع عن موقف مسبق، فلم يجد دليلاً على الطريقة الرائجة في خطبهم وكتبهم، فصار يتمسك بالحشيش والطحلب.
ثم إنّه كان من اللازم على الشيخ الدرويش التتبّع في