65ولأجل أن نعزز ما قلناه، نذكر نتفاً من خطب السيدة زينب بنت علي عليهما السلام .
قالت: يا أهل الكوفة، يا أهل الختل والغدر، أتبكون؟! فلا رقأت الدمعة، ولا هدأت الرنّة، إنّما مثلكم كمثل الّتي نقضت غزلها من بعد قوّة أنكاثاً، تتخذون أيمانكم دخلاً بينكم.
إلى أن قالت: ويلكم ياأهل الكوفة، أتدرون أيّ كبدٍ لرسول اللّٰه فريتم؟! وأيّ كريمة له أبرزتم؟! وأيّ دمٍ له سفكتم؟! وأيّ حرمة له انتهكتم؟! لقد جئتم بها صلعاء عنقاء سوداء فقماء....
قال الراوي: فواللّٰه لقد رأيتُ الناس يومئذ حيارىٰ يبكون، وقد وضعوا أيديهم في أفواههم. 1وليست هذه الخطبة هي الوحيدة لبطلة كربلاء، بل لها خطب أُخر نذكر منها ما ألقته في مجلس يزيد عندما تمثّل بأبيات ابن الزبعرىٰ شاعر قريش في الجاهلية الّذي كان شديداً على المسلمين، ولمّا فتحت مكة هرب إلى نجران ومات هناك، وقد سَبق منّا نقل أشعاره 2، فلمّا سمعت زينب هذه الأشعار الّتي تعرب عن كفر يزيد قامت وقالت:
الحمد للّٰهربّ العالمين، وصلّى اللّٰه على محمّد وآله