66أجمعين، صدق اللّٰه كذلك يقول: « ثُمَّ كٰانَ عٰاقِبَةَ الَّذِينَ أَسٰاؤُا السُّواىٰ أَنْ كَذَّبُوا بِآيٰاتِ اللّٰهِ وَ كٰانُوا بِهٰا يَسْتَهْزِؤُنَ » 1، أظننتَ يا يزيد - حيث أخذت علينا أقطار الأرض وآفاق السماء فأصبحنا نساق كما تُساق الإماء - أنّ بنا على اللّٰه هواناً، وبك عليه كرامة!! وأنّ ذلك لعظيم خطرك عنده!! فشمخت بأنفك ونظرت في عطفك، جَذِلاً مسروراً، حين رأيت الدنيا لك مستوسقة، والأُمور متسقة، وحين صفا لك ملكنا وسلطاننا، فمهلاً مهلاً، أنسيت قول اللّٰه عزّوجلّ: «وَ لاٰ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمٰا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمٰا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدٰادُوا إِثْماً وَ لَهُمْ عَذٰابٌ مُهِينٌ » 2 .
أمِنَ العدل يابن الطلقاء تخديرك إماءك ونساءك وسوقك بنات رسول اللّٰه سبايا؟!، قد هتكت ستورهنّ، وأبديت وجوههنّ، تحدو بهن الأعداء من بلدٍ إلى بلدٍ، ويستشرفهن أهل المنازل والمناهل، ويتصفّح وجوههنّ القريب والبعيد، والدنيّ والشريف، ليس معهنّ من رجالهن وليّ، ولا من حماتهنّ حميّ. 3