64هذا وكم لمحقّقي التاريخ من السنّة و الشيعة، بل من غيرهم من أعلام الكتّاب من غير المسلمين كلمات زاهية حول صلابة الحسين وتضحياته، لا يسعنا نقلها فمن أراد فليرجع إلى محالّها.
وأمّا مرافقة صبيانه وعياله ونسائه له، فكان ذلك يصب في ذات الهدف ؛ ذلك إنّ استشهاده وحده في طف كربلاء ربّما لا يصل خبره إلى أسماع كافة أبناء الأُمّة الإسلامية، بل أنّ هذا العمل العسكري بحاجة إلى دعم إعلامي لبيان حقيقته وكشف أهدافه، ولا يتحقّق ذلك إلّا من خلال مرافقة أُسرته له، ولذلك نرى الأثر الكبير الّذي خلّفته خطب عقيلة بني هاشم زينب الكبرى في الكوفة والشام، وكذلك ما سببته خطب ولده الإمام زين العابدين عليه السلام .
فكم كان لهذه الكلمات والخطب من تأثير في نفوس العراقيين والشاميين، الأمر الذي دعا يزيد أن يلقي اللائمة على عبيد اللّٰه بن زياد بعد أن شعر بخطورة الموقف على نفسه .