86القطعي على حجّيته فصار ظنّاً علمياً، أي ظنّاً بالذات ولكن ذو رصيد علمي، بخلاف القياس؛ إذ لم يرد عندهم دليل يثبت حجّيته لولم نقل بقيام الدليل على خلافه.
ولأجل أن يقف الأُستاذ الكريم على الفوارق بين خبر الواحد والقياس نقترح عليه مراجعة كتابنا المعنون: «أُصول الفقه المقارن فيما لا نص فيه».
2. ومن المواطن الّتي أخذوافيها بالظنّيات أيضاً قولهم بحجية الظواهر، أي إنّهم يعتمدون اعتماداً أساسياً على ما يفهم من ظواهر النصوص، والظواهر كما هو معلوم لا تكاد تسلّم من الظنّية والاحتمال 1.
أقول: إنّ العمل بالظواهر ممّا أطبق العقلاء على العمل به، ولا نجد بينهم من ينكر حجّية الظواهر، فإنّ رحى الحياة في المجتمع الإنساني تدور عليها، وليس