851. إنّ الإمامية إذ يرفضون الأخذ بالقياس والاستصلاح باعتبار أنّ إفادتهما ظنّية، فإنّهم يقبلون الظنّيات في كثير من أُصولهم وقواعدهم، في مقدّمها أخذهم بأخبار الآحاد؛ فإنّهم يُسلّمون بكون أخبار الآحاد لاتسلم من الظنّية والاحتمال، وأذن الشرع استثناءً في اعتبارها. ويكون الإجماع لديهم على حجّيتها 1.
أقول: هذا ملخّص كلامه، والقارئ الكريم - بعد الاطّلاع على ماذكرنا من الأُمور - يقف على الفرق الواضح عندهم بين خبر الواحد العدل، والقياس، فإنّ الأخذ بالأوّل ليس بملاك إفادته الظنّ، بل لأجل قيام الدليل الشرعي على حجّيته، ولو كان الدليل قائماً على حجّية القياس لأخذوا به.
وبعبارة أُخرى: إنّ خبر الواحد ممّا قام الدليل