66
يبغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله» وقد تقدّم تصحيحالهيثمي وغيره لهذا المقطع من الحديث، حيث قال في زوائده: «رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة، وهو ثقة» 1.
فالنبي (عليهما السلام) أراد أن يبين في هذا المقطع من الحديث وجوب موالاة علي (ع) ومناصرته والوقوف إلى جانبه ضد أعدائه، ويدعو الله تعالى أن يؤيد أنصاره ومواليه، ويخذل كل من يحاول خذلانه ومعاداته، وهذا المعنى لا يليق إلا بمن سيكون له أولياء وأنصار وأعداء يخذلونه، وهو يحتاج إلى النصرة ويتضرر بالخذلان وعدم الانقياد له، وليس هذا إلا لمن يكون له مقام الخلافة والإمامة والولاية على الأمة، وهذا يعني أن النبي (عليهما السلام) أراد أن يثبت في حديث الغدير مقام الخلافة لعلي (ع) ، ثم حاول أن يحثّ الناس على موالاته واتباعه ونصرته، ويردعهم عن خذلانه ومعاداته.
فالنبي (عليهما السلام) «لما صدع بما خول الله سبحانه وصيّه من المقام الشامخ بالرياسة العامة على الأمة جمعاء، والإمامة المطلقة من بعده، كان يعلم بطبع الحال أن تمام هذا الأمر