60في صحيح البخاري ومسلم في تعيين سبب النزول، ليس فيه أي محذور يقتضي تكذيب تلك الروايات، بل هو يكشف عن تعدّد وتغاير أسباب وأزمنة وأمكنة النزول للآية الواحدة، ويشهد على ذلك ما ورد في الصحيحين من اختلاف أسباب النزول وزمان ومكان الآية الواحدة.
ثالثا: معارضة رواية عمر للأحاديث الصحيحة
إن رواية عمر بن الخطاب المتقدمة تتعارض مع جملة من مضامين الأحاديث الصحيحة الواردة في المقام، نشير فيما يلي إلى بعضها:
1- نزول الآية في يوم الإثنين
لقد ورد في رواية عمر بن الخطاب أن آية الإكمال نزلت في يوم الجمعة، مع أن هذا يتنافى مع ما ورد عن ابن عباس بسند معتبر من أن آية الإكمال نزلت في يوم الاثنين، أخرج الطبراني بسنده عن ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن حنش بن عبد الله الصنعاني، عن ابن عباس، قال: «ولد نبيّكم (صلى الله عليه وسلم) يوم الاثنين، ويوم الإثنين خرج من مكة، ودخل المدينة يوم الاثنين، وفتح بدراً يوم الاثنين،