59بنزولها في يوم عرفة، للالتفاف على ما كان يرمي إليه اليهودي، حيث إن البخاري ومسلم أخرجا في صحيحيهما عن طارق بن شهاب، عن عمر بن الخطاب: «أن رجلاً من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً، قال: أي آية؟ قال: اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلاٰمَ دِيناً قال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي (صلى الله عليه وسلم) وهو قائم بعرفة يوم الجمعة» 1.
وهذا الجواب من عمر بن الخطاب لا غرابة فيه؛ لأنه إذا قال بأن اليوم الذي نزلت فيه الآية هو الثامن عشر من ذي الحجة وفي غدير خم، فإنه يكون قد أقرّ لعلي (ع) بالخلافة والإمامة، وهذا ما لا يرتضي الخليفة ذكره في الملأ العام، ولا يريد أن يستذكر قوله لعلي (ع) : «بخ بخ لك يا بن أبي طالب» في يوم الغدير، كما تقدّم في الحديث عن أبيهريرة.
والحاصل: أن مخالفة بعض الروايات الصحيحة لما ورد