110اللّه بن عمرو بن عوف المزنيّ يخبره أنّه لقي جمعاً من زبيد وغيرهم، وأنّه دعاهم إلى الإسلام وأعلمهم أنّهم إن أسلموا، كفّ عنهم فأبوا ذلك وقاتلهم. قال عليّ (ع) : فرزقني اللّه الظّفر عليهم حتّى قتل منهم من قتل. ثمّ أجابوا إلى ما كان عرض عليهم، فدخلوا في الإسلام وأطاعوا بالصّدقة وأتى بشر منهم للدّين وعلّمهم قراءة القرآن، فأمره رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وسلّم) يوافيه في الموسم، فانصرف عبد اللّه بن عمرو بن عوف إلى عليّ (ع) بذلك» 1.
وهذه الرواية دلت على أن الشكوى وقعت في مكة المكرمة في حجة الوداع.
ملاحظة على رواية الواقدي:
أقول: يظهر من هذه الرواية أن اليمن لم تكن قد أسلم جميع أهلها في وقت واحد، فيظهر أن هناك بعضاً من قبائلها لم تكن أسلمت، لذا حين خرج علي (ع) لجباية الصدقات منها، قد واجه بعض تلك القبائل غير المسلمة وخاض حرباً معها، ثم بعد ذلكأسلمت.
كما يظهر من بعض مقاطع الرواية أنها تنسجم مع