108ثمّ قال الواقدى: «فحدثني عمر بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، قال: وجمع علي الغنائم وجزأها خمسة أجزاء. وأقرع عليها، وكتب في سهم منها، فخرج أول السهام سهم الخمس، ولم ينفّل منه أحداً من الناس شيئاً، وكان من قبله من الأمراء يعطون أصحابهم - الحاضر دون غيرهم - من الخمس، ثم يخبر بذلك رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فلا يردّه عليهم، فطلبوا ذلك من علي، فأبى وقال: الخمس أحمله إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يرى فيه رأيه، وهذا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يوافي الموسم، ونلقاه به، فيصنع ما أراه الله، فانصرف راجعاً، وحمل الخمس، وساق معه ما كان ساق، فلمّا كان بالفُتُق 1، تعجّل وخلّف على أصحابه والخمس أبا رافع، فكان في الخمس ثياب من ثياب اليمن أحمال معكومة 2، ونَعَم ممّا غَنِموا، ونَعَم من صدقة أموالهم.
قال أبو سعيد الخدري - وكان معه في تلك الغزوة - قال: وكان علي (ع) ينهانا أن نركب على إبل الصدقة، فسأل أصحاب علي (ع) أبا رافع أن يكسوهم ثياباً، فكساهم ثوبين