42وهل سمعت في معركة من معارك النبيّ بشجاعة أو بسالة من غير أفراد منهم ؟ وهل كانوا كلهم معروفين بالمبارزة والقتال ؟؟
وهاك مثلاً من معركة أُحُد : لمَّا نزل الرماة عن جبل أُحُد ظنّاً بالنصر، وانتهاء المعركة، ومسارعة للغنائم ، فَكَرَّ عليهم الكفّار، وفرَّ المسلمون، فمن بقي مع النبيّ يقيه بنفسه وبسيفه ؟؟
وأينك عن غزوة حنين التي تحدّث عنها القرآن إذ أعجبتهم كثرتهم ، ولمَّا باغتهم المشركون فرُّوا جميعاً ، والعبّاس ينادي خلفهم: «ياأهل بيعة الشجرة، يا أهل سورة البقرة» !! .
وهكذا في غزوة الأحزاب: من الذي برز لمقابلة عمرو بن عبد ودّ؛ ذاك البطل الذي كان يعدّ بألف فارس ؟
لولا برز له أمير المؤمنين عليه السلام وتنازلا القتال ، وما انجلت الغبرة إلا وعلي عليه السلام قد رقى صدر عمرو واحتزّ رأسه ، فكبَّر المسلمون وانهزم المشركون 1 .
ولقد قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يومذاك: «إنَّ ضربة عليّ لعمرو أفضل من عمل الثقلين أو - عبادة الثقلين -» 2 .