43وكذا في خيبر؛ فقد خرج أولاً أبوبكر ولكنَّه سرعان ما رجع يُجبِّن أصحابه ، ثمَّ أعقبه عمر بن الخطاب ولم يزد على نظيره بأن رجع يُجَبِّن أصحابه وأصحابه يُجبِّنُونه ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله :
«لأعطينَّ الراية غداً رجلاً يحبّ اللَّه ورسوله ويحبه اللَّه ورسوله كرَّاراً غير فرَّار» 1 .
ولا يخفى ما في تلك الكلمات من تعريض بمن عداه ممَّن فرَّ أو هو كثير الفرار عن الأبطال 2 وكان ما أراد اللَّه ورسوله من الفتح المبين لهم على يدي أميرالمؤمنين عليه السلام .
وأمَّا مداومتهم على مجالس الرسول صلى الله عليه و آله وكثرة محادثته:
فهذا ليس لكلِّهم وجميعهم ، وإلّا فهو ممَّا يكذّبه التاريخ وتكذّبه الكثير من أحوالهم ، ففيهم مَن كان لا يفارق المسجد لأجل لقمة طعام لعلَّها تصل بيد الرسول صلى الله عليه و آله فيلقمها إيّاه 3 .