41سوء المنقلب .
وأما في رجوع العيب للطاعن وأنَّه يرجع طعنه فيهم للطعن في المعلِّم .
فهذا كلام مرفوض جملةً وتفصيلاً ، فإنَّ الناقد البصير ؛ فيما لو استند إلى مقدمات علميَّة تامّة واعتمد على أدلّة معتبرة عند الخصم ، فنقده يكون نقداً قد صدر من أهله ووقع في محلّه ، ولا يلزم من ذلك رجوع الطعن للمعلِّم ، وذلك لفرض التفكيك بين المعلِّم وما جهد من تعليمهم ، وبين التلاميذ الذي لم يحسنوا الوفاء للمعلّم . . .!!
هذا مع اعتبار حسن الصحبة والاحترام والتقدير لمن وَفَى منهم ، وثبت حسن صحبته له صلى الله عليه و آله حتى انتقل إلى جوار ربّه .
الإشارة الرابعة: تفاخره بما فعل من ادَّعى لهم حسن الصحبة بأنَّهم ممَّن وقفوا معالرسول الأكرم فيحروبه حتى بلغت القلوب الحناجر، ولم يتخلّوا عنه ، يلحظون مجالسه وأنفاسه نفساً بنفس، ويتدافعون على فاضل ماء وضوئه . .إلى آخر كلامه .
ولقد قرب - هذا الكاتب - من نقل الحقيقة ! فالحمد للّٰهعلى الصحوة بعد الغفوة، ولنسأل الكاتب: في أيّة معركة هجم الكفارُ على المسلمين فثبتوا غير جماعة مخصوصة ؟ أفي بدر لمَّا حملوا على النبيّ حينها نادى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بعلي عليه السلام ليدفع المقاتِلَةَ من الكفار عنه ؟ أم في غيرها ؟ فارجع للنصوص تجد أنَّها تبين لك الواقع .