40وفي لفظ الطبراني في المعجم الكبير 1 : حتى إذا كان يوم التروية أمرنا فأهللنا بالحجّ ، فقال بعضنا لبعض : خرجنا من أرضنا حتّى إذا لم يكن بيننا وبين منى إلّاأربع نخرج ومذاكيرنا تقطر منيَّاً !؟ .
فبلغ ذلك رسول اللّٰه فقال: أتتهموني وأنا أمين أهل السماء وأهل الأرض !؟ .
ومنها: اعتراضهم وطعنهم في تأمير النبيّ صلى الله عليه و آله أسامة بن زيد على الجيش ، وفيه: فطعن بعض الناس في إمرته ، فقام رسول اللّٰه فقال: «إنّكم تطعنون في إمرته كما كنتم تطعنون في إمرة أبيه من قبل . .» 2ومنها: ما صدر من عمر من منع النبيّ صلى الله عليه و آله وهو في أيامه الأخيرة أن يكتب كتاباً للهداية لايضلُّ الناس بعده أبداً ، فقال عمر: إنَّ النبيّ قد غلبه الوجع وعندنا كتاب اللّٰه، فاختلفوا، وكثر اللغط، قال: «قوموا عنّي ولا ينبغي عندي التنازع. .» 3 .
وهذا غيض من فيض ، وإنَّما ذكرنا هذه الموارد دفعاً لتغرير الكاتب بعدم مخالفتهم لتعاليم النبيّ صلى الله عليه و آله كأستاذٍ لهم ومعلِّم .
وإلا ، فهي واضحة للعيان ولا تحتاج إلى برهان ، وقانا اللّٰه