109القلب ، وهو محاولة اغتيال النبي في قضيَّة دحرجة الدِّباب .
فأمَّا الحادثة الثانية : فقد رواها لنا البخاري فقال: بعث رسول اللّٰه بعثاً وأمَّر عليهم أسامة بن زيد فطعن بعض الناس في إمرته ! فقام رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله فقال: إن كنتم تطعنون في إمرته فقد طعنتم في إمرة أبيه من قبل ، وأَيْمُ اللّٰه إن كان لخليقاً للإمارة ، وإن كان لمن أحب الناس إليَّ ، وإنَّ هذا لمن أحب الناس إليَّ بعده 1 .
وأمَّا الحادثة الأولى : فقد حدَّث البخاري بها كذلك ، فلنستمع له يحدثنا بها كما رويت له: لمَّا اشتدَّ بالنبي صلى الله عليه و آله وجعه قال:
ائتوني بكتاب أكتبُ لكم كتاباً لا تضلوا بعده ، قال عمر: إنَّ النبي صلى الله عليه و آله غلبه الوجع ، وعندنا كتاب اللّٰه حسبنا ، فاختلفوا وكثر اللغط ! قال: قوموا عني ، ولا ينبغي عندي التنازع ، فخرج ابن عباس يقول: الرزيَّة . .كل الرزيَّة ما حال بين رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله وبين كتابه 2 .
وحدَّث بها مسلم في صحيحه هكذا: اشتدَّ به صلى الله عليه و آله وجعه فقال:
ائتوني بدواة وصحيفة أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً ، فتنازعوا .