110فقال بعضهم: إنَّ رسول اللّٰه يهجر 1 استعيدوه . . . 2 .
وفي رواية ثالثة: قال عمر: إنَّ النبي صلى الله عليه و آله قد غلبه الوجع ، وعندكم القرآن وحسبنا كتاب اللَّه ، مَنْ لفلانة وفلانة ؟ - يعني مدائن الروم ، إنَّ النبي صلى الله عليه و آله ليس بميّت حتى يفتحها ، ولو مات لانتظرناه كما انتظرت بنو إسرائيل موسى» 3.
فلغطوا واختصموا ، فمنهم من يقول ما قال عمر 4 ، ومنهم من يقول: قرِّبُوا يكتب لكم رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله كتاباً لن تضلُّوا بعده أبداً .
فلما أكثروا اللغط وغمُّوا رسولَ اللّٰه قال: قوموا عني 5 .
فهذه نماذج ممَّا جرى مع النبي صلى الله عليه و آله من الصحابة ، بل من كبراءهم ، بل من السابقين - عندكم - الأوَّلين من المهاجرين ، كل هذا في أواخر أيَّام حياته ، فكيف بما بعد وفاته من أمور وحوادث نصفح عنها تنزهاً ، وحفاظاً على القارىء المحترم عن الملالة ، وإعادة ذكر ما هو من المسلَّمات في التاريخ والحديث ، ممَّا جرى