108
سادساً: ليس من الممكن أن تدل الآية على عدالة كل الصحابة ؛ وذلك لكون الآية في سورة التوبة ، وهي مدنيَّة بعد ظهور الإسلام وعلوِّ شأنه ، ولذا اشتملت هذه السورة على فضح الكثير من أعمال المنافقين حتى كان البعض منهم كلَّما رأى حذيفة يسأله: هل نزل فيَّ شيءٌ خوفاً من فضحهم 1 ، ولذا فمن أسماءها الفاضحة .
فياترى: هل يمكن الالتزام ببقاء الرضا عنهم من قِبَل اللّٰه حتى بعد ذلك ، ولو فعلوا ما فعلوا من مخالفات شرعيَّة في حياة النبي صلى الله عليه و آله أو بعد وفاته صلى الله عليه و آله ؟
هذا ما لا يمكن الالتزام به من أي عاقل فضلاً عن عالم ، وقد سبق منَّا ذكر بعض الأمور التي جرت بين الصحابة أنفسهم ، أو بينهم وبين النبي .
ومن أهم ما جرى بينهم وبين النبي فيما بعد هذه الآيات حادثة الدواة والكتف ، وحادثة تنفيذ جيش أسامة ، بل أعظمها على