1072 - أنَّ الأنصار لا يمثّلون كلّ الصحابة، فثبوت تعلق الرضا بهؤلاء أو بجميعهم لا يوافق مدَّعى الكاتب من عدالة كل الصحابة - مهاجرةً وأنصاراً - كما لا يخفى ، خاصَّة مع وصف المهاجرين بأنَّهم الأولون ، وأوَّل من أسلم هو علي بن أبيطالب عليه السلام .
فإنَّ العرب تستعمل في كلامها لفظ الجمع وتريد به شخصاً واحداً .
وقد وردت بعض الروايات المفسرة للآية - موضع البحث - بأفراد معينيين ، وهذا واضح .
خامساً: يمكن النقض على المستدل بالآية على عموم الرضا لكل الصحابة ، وهو هذا الكاتب وأمثاله:
بأنَّ هذه الآية مع تحديد السابقين في الهجرة بما بين البيعتين ، أو ما كان قبل معركة بدر ؛ بعدم شمولها للمهاجرين في السنة السابعة وما بعدها ، إذ أنَّ بيعة الرضوان كانت في السنة السادسة من الهجرة ، وكذا مِن الأنصار مَنْ تأخرت نصرته للنبي صلى الله عليه و آله عمَّن كانوا أوَّل قدوم النبي المدينة ، فإنَّهم ليسوا من السابقين في النصرة ، فلا تكون شاملة لكل الصحابة 1 .